أعمال

نزول الرواتب يرفع مبيعاتك... لكن إيش يسوي في متجرك؟

١٨ يونيو ٢٠٢٦2-3 min

بمناسبة اقتراب فترة الرواتب حبينا نقدم لكم تقرير بسيط عن إيش يصير خلال هذه الفترة .

في معظم دول العالم، الرواتب تنزل على مدار الشهر.
موظف ينزل راتبه ببداية الشهر، وثاني بنصفه، وثالث بالعشرين.
الشراء موزّع، الضغط موزّع، وحتى المرتجعات موزّعة.

في السعودية؟ الوضع مختلف تمامًا.
الرواتب الحكومية والخاصة تنزل بأوقات شبه ثابتة ، غالبًا نهاية الشهر الهجري أو بداية الميلادي. خلال أيام بسيطة تتحرك السيولة لملايين الأسر بنفس الوقت.

النتيجة؟
موجة شراء ضخمة ومتكررة تضرب أغلب المتاجر الإلكترونية في نفس اللحظة تقريبًا.

وهذا مو موسم مثل رمضان أو الأعياد.
هذا رتم شهري ثابت طوال السنة وكل متجر يعيشه، لكن قليل يستعد له صح.

النمط الشهري اللي كثير متاجر تعيشه بدون ما تنتبه له:

الأسبوع الأول : الراتب نزل، الطلبات ارتفعت، والفريق كله مركز على المبيعات.
الأسبوع الثاني : المبيعات تهدأ، وتبدأ المرتجعات. المتابعة تتحول لواتساب وإكسل وشغل يدوي.
الأسبوع الثالث : ضغط مزدوج: مرتجعات عالقة، شكاوى، فلوس معلقة، وعميل ينتظر.
الأسبوع الرابع : استعداد لموجة جديدة، بينما آثار الموجة السابقة ما انتهت.

ثم ينزل الراتب من جديد… وتبدأ الدورة مرة ثانية.

نجي للنقطة الأهم وهي التأثير الحقيقي على المتجر

انخفاض في السيولة
كل مرتجع معلّق = فلوس خارج دورة العمل، وأنت تحتاجها لتعبئة المخزون للموجة الجديدة.

ارتفاع تكلفة التشغيل
فريق غارق في واتساب وإكسل بدل ما يركّز على المبيعات والنمو.

انخفاض رضا العميل
انتظار طويل لرجوع الفلوس = عميل محبط = تقييم سلبي أو شكوى لوزارة التجارة.

انخفاض في إعادة الشراء
العميل اللي مرّ بتجربة استرجاع سيئة ،حتى لو حبّ المنتج بيتردد يرجع.

الفرق الحقيقي يظهر هنا:
المتاجر اللي تدير المرتجعات يدويًا تعيش نفس الضغط شهريًا وتدفع ثمنه بالسيولة والسمعة.
أما المتاجر اللي أتمتت العملية، فحوّلت نفس الإيقاع لميزة تنافسية. العميل ترجع له فلوسه بسرعة، يثق أكثر، ويشتري مرة ثانية.

والأرقام توضح حجم السوق:

مبيعات التجارة الإلكترونية عبر مدى بالربع الأول ٢٠٢٥ تجاوزت ٦٩ مليار ريال بنمو ٥٦٪.
• عدد المستخدمين وصل ٣٤.٥ مليون مستخدم في ٢٠٢٥.
• ٧٩٪ من مدفوعات التجزئة أصبحت إلكترونية، متجاوزة مستهدف رؤية ٢٠٣٠ قبل موعده.

وكل هذا النمو يعني شيء واحد:
المرتجعات تكبر بنفس السرعة. والسؤال مو هل بتصير مرتجعات… السؤال كيف تديرها.

في النهاية، المرتجع مو نهاية العلاقة مع العميل.
أحيانًا يكون بداية ثقة جديدة — إذا كانت التجربة سريعة، واضحة، وسلسة.

العميل اللي يمرّ بتجربة استرجاع ممتازة ممكن يثق بمتجرك أكثر من عميل ما جرّب الاسترجاع أصلًا.
وهذا الفرق بين متجر يبني قاعدة عملاء… ومتجر يبني قائمة شكاوى.

المصادر:
• البنك المركزي السعودي (SAMA) – تقارير عمليات التجارة الإلكترونية عبر مدى ٢٠٢٥.
• Research And Markets – تقارير سوق التجارة الإلكترونية السعودية ٢٠٢٥.
• P&S Intelligence – تقارير المدفوعات الرقمية والتجزئة الإلكترونية في السعودية

# أعمال
شارك المقال: